الرئيسية | بنك الدعوة | لزوم الصبر على الغاضب حتى يهدأ

لزوم الصبر على الغاضب حتى يهدأ

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

 

 

 

متى رأيت صاحبك  قد غضب , وأخذ يتكلم بما لايصلٌح , فلا ينبغي أن تكون أحمقا ولا أن تؤاخذها به , فإن حاله حال السكران , لايدري مايجري له بل إصبر لفورته , ولاتعول عليها ,فإن الشيطان قد غلبه , والطبع قد هاج , والعقل قد استتر .

ومتى أخذت في نفسك عليه , أو أجبته بمقتضى فعله , كنت كعاقل واجه مجنوناً , أو كمفيق عاتب مغمى عليه , فالذنب لك .

بل انظر بعين الرحمة , وتلمح تصريف القدر له , وتفرج في لعب الطبع به , واعلم أنه إذا انتبه , ندم على ماجرى , وعرف لك فضل الصبر .

وأقل الأقسام أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى مايستريح به .

وهذه الحالة التي ينبغي أن يتلمحها الولد عند غضب الوالد والزوجة عند غضب الزوج , فتتركه يشتفى بما يقول , ولاتعول عل ذلك , فسيعود نادماً معتذرا .

ومتى قوبل على حالته ومقالته , صارت العداوة متمكنة , وجازى في الإفاقة على مافٌعل في حقه وقت السكر .

وأكثر الناس على غير هذه الطريق : متى رأوا غضبان , قابلوه بما يقول ويعمل , وهذا على غير مقتضى الحكمة ماذكرته 

(( ومايعقلها إلا العالمون )) . 

ابن الجوزي - صيد الخاطر

التعليقات (0 مرسل):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Powered by Vivvo CMS v4.1.1