آثار ترك الذنوب في الدنيا والآخرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

لو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي إلا : إقامةُ المروءة وصونُ العِرض وحفظُ الجاه

وصيانة المال الذي جعله الله قِواماً لمصالح الدنيا والآخرة

ومحبةُ الخلق وجوازُ القول بينهم

وصلاحُ المعاش

وراحةُ البدن

وقوة القلب

وطيب النفس

ونعيم القلب

وانشراح الصدر

والأمن من مخاوف الفساق والفجار

وقلة الهمّ والغمّ والحزن

وعزُّ النفس عن احتمال الذُّلِّ

وصونُ نور القلب إن تُطفئُه ظلمةُ المعصية

وحصول المخرج له مما ضاق على الفساق والفجار

وتيسر الرزق عليه من حيث لا يحتسب

وتيسير ما عَسُرَ على أرباب الفسوق والمعاصي

وتسهيل الطاعات عليه

وتيسير العلم

والثناء الحسن في الناس وكثرة الدعاء له

والحلاوة التي يكتسبها وجهه

المهابةُ التي تُلقي له في قلوب الناس

وانتصارُهم وحميتهم له إذا أُوذي وظُلم

وذبهم عن عرضه إذا اغتابه مغتاب

وسرعة إجابة دعائه

وزوال الوحشة التي بينه وبين الله

وقُربُ الملائكةُ منه

وبعدُ شياطين الإنس والجن منه

وتنافس الناس على خدمته وقضاء حوائجه وخطبتهم لمودته وصحبته

وعدم خوفه من الموت بل يفرح به لقدومه على ربه ولقائه له ومصيره إليه

وصِغَرُ الدنيا في قلبه

وكِبَرُ الآخرة عنده وحرصُهُ على الملك الكبير والفوز العظيم فيها

وذوقُ حلاوة الطاعة

ووجدُ حلاوة الإيمان

ودعاءُ حملة العرش ومن حوله من الملائكة له

وفرحُ الكاتبين به ودعائُهم له كل وقتٍ

والزيادة في عقله وفهمه وإيمانه ومعرفته

وحصول محبة الله له وإقباله عليه وفرحه بتويته

وهكذا يجازيه بفرحٍ وسرورٍ لا نسبة له إلى فرحِه وسروره بالمعصية بوجهٍ من الوجوه

 

فهذه بعض آثار ترك المعاصي في الدنيا.

فإذا مات:

تلقَّتُه الملائكة بالبشرى من ربه بالجنة

وبأنه لا خوف عليه ولا حُزْن

وينتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضهٍ من رياض الجنة ينعم فيها إلى يوم القيامة

فإذا كان يوم القيامة:

كان الناسُ في الحرِّ والعرقِ وهو في ظلِّ العرش

فإذا انصرفوا من بين يدي الله أُخذَ به ذات اليمين مع أوليائه المتقين وحزبه المفلحين.

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو فضل عظيم.

 

المرجع / كتاب الفوائد ص 222  للإمام ابن القيّم الجوزية رحمه الله

 

 

أضف إلى: Add to Facebook Googlize this post! Add to Yahoo MyWeb Add to Windows Live Add to Twitter Post to Myspace Add to your del.icio.us Digg this story Post to Myspace technorati Reddit this Add to Furl

Subscribe to comments feed التعليقات (1 مرسل)

avatar
ام الرميصاء 13/09/2009 00:20:49
شكر الله سعيكم وبلغنا هذا الشهر من المغفورين والتوابين والسعداء
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00